ابن الأثير
506
الكامل في التاريخ
ذكر ولاية عبد اللَّه الموصل وقتله « 1 » في هذه السنة عصى بأعمال الموصل إنسان من مقدّمي الأكراد اسمه جعفر ابن فهرجس « 2 » ، وتبعه خلق كثير من الأكراد وغيرهم ممّن يريد الفساد ، فاستعمل المعتصم عبد اللَّه بن السيّد بن أنس الأزديّ على الموصل ، وأمره بقتال جعفر ، فسار عبد اللَّه إلى الموصل ، وكان جعفر بمانعيس « 3 » قد استولى عليها ، فتوجّه عبد اللَّه إليه ، وقاتله وأخرجه من مانعيس « 4 » . فقصد جبل داسن ، وامتنع بموضع عال فيه لا يرام ، والطريق إليه ضيّق ، فقصد عبد اللَّه إلى هناك ، وتوغّل في تلك المضايق ، حتى وصل إليه وقاتله ، فاستظهر جعفر ومن معه من الأكراد على عبد اللَّه لمعرفتهم بتلك المواضع ، وقوّتهم على القتال بها رجّالة ، فانهزم عبد اللَّه وقتل أكثر من معه . وممّن ظهر منهم إنسان اسمه رباح حمل على الأكراد ، فخرق صفّهم ، وطعن فيهم ، وقتل ، وصار وراء ظهورهم ، وشغلهم عن أصحابه ، حتى نجا منهم من أمكنه النجاة ، فتكاثر [ 1 ] الأكراد عليه ، فألقى نفسه من رأس الجبل على فرسه ، وكان تحته نهر ، فسقط الفرس في الماء ونجا رباح . وكان فيمن أسره جعفر رجلان أحدهما اسمه إسماعيل والآخر إسحاق ابن أنس ، وهو عمّ عبد اللَّه بن السيّد ، وكان إسحاق صهر جعفر ، فقدّمهما جعفر إليه ، فظنّ إسماعيل أنّه يقتله ، ولا يقتل إسحاق للصهر الّذي بينهما ،
--> [ 1 ] فتكاثروا . ( 1 ) . rutinevniomitlue tipacbus . Bte . P . Cni , atcadermuidnepmo cni , oitarranceaH ( 2 ) . مهرخوش . B ؛ مهرحوش . P . C ( 3 - 4 ) . باتعيش . B ؛ ياتعشي . P . C